فصل: وردان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابة **


باب الواو

وابصة بن معبد

وابصة بن معبد بن مالك بن عبيد الأسدي، من أسد بن خزيمة‏.‏ قاله أبو عمر‏.‏

وقال ابن منده، وأبو نعيم‏:‏ وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث بن مالك بن الحارث بن بشير بن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي‏.‏ يكنى أبا سالم‏.‏

له صحبة، سكن الكوفة ثم تحول إلى الرقة، فأقام بها إلى أن مات بها‏.‏ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه ابناه‏:‏ عمرو، وسالم، والشعبي، وزياد بن أبي الجعد، وغيرهم‏.‏

أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي‏:‏ حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن هلال بن يساف قال‏:‏ أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد ونحن بالرقة، فقام بي على شيخ يقال له‏:‏ وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال زياد‏:‏ حدثني هذا الشيخ أن رجلاً صلى خلف الصف وحده- والشيخ يسمع- فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الصلاة‏.‏

رواه غير واحد مثل رواية أبي الأحوص عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة‏.‏ وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالاً أدرك وابصة‏.‏ واختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم‏:‏ حديث عمرو بن مرة، عن هلال، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ حديث حصين بن هلال، عن زياد، عن وابصة أصح‏.‏

قال أبو عيسى‏:‏ وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة‏.‏

وتوفي وابصة بالرقة، وقبره عند منارة المسجد الجامع بالرافقة وكان كثير البكاء، لا يملك دمعته، وكان له بالرقة عقب، من ولده‏:‏ عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقة أيام هارون الرشيد‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

واثلة بن الأسقع

واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي‏.‏ وقيل‏:‏ واثلة بن عبد اله بن الأسقع، كنيته أبو شداد، وقيل‏:‏ أبو الأسقع وأبو قرصافة‏.‏

أسلم النبي صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك، وقيل‏:‏ إنه خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين‏.‏ وكان من أصحاب الصفة‏.‏

قال الواقدي‏:‏ إن واثلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معه الصبح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح وانصرف فيتصفح وجوه أصحابه، ينظر إليهم، فلما دنا من واثلة أنكره، فقال‏:‏ من أنت ? فأخبره، فقال‏:‏ ما جاء بك ? قال‏:‏ أبايع‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ على ما أحببت وكرهت ? قال‏:‏ نعم‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ فيما أطقت ? قال واثلة‏:‏ نعم‏.‏ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي‏:‏ من يحملني وله سهمي ? فدعاه كعب بن عجرة وقال‏:‏ أنا أحملك عقبة بالليل، أسوة يدي، ولي سهمك‏.‏ فقال واثلة‏:‏ نعم‏.‏ قال واثلة‏:‏ فجزاه الله خيراً، كان يحملني عقبي ويزيدني، وكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأصاب واثلة ست قلائص، فأتى بها كعب بن عجرة فقال‏:‏ اخرج فانظر إلى قلائصك‏.‏ فخرج كعب وهو يتبسم ويقول‏:‏ بارك الله لك، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئاً‏.‏ ثم سكن البصرة‏.‏ وله بهادار، ثم سكن الشام على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البلاط وشهد فتح دمشق، وشهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحول إلى فلسطين، ونزل البيت المقدس، وقيل‏:‏ بيت جبرين‏.‏

روى عنه أبو إدريس الخولاني، وشداد بن عبد الله أبو عمار، وربيعة بن يزيد القصير، وعبد الرحمن بن أبي قسيمة، ويونس بن ميسرة‏.‏

وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس وسنين، قاله سعيد بن خالد‏.‏

وقال أبو مسهر‏:‏ مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين سنة‏.‏ وقيل‏:‏ توفي بالبيت المقدس، وقيل‏:‏ بدمشق‏.‏ وكان قد عمي‏.‏ وكان يصفر لحيته‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

واثلة بن الخطاب

واثلة بن الخطاب القرشي العدوي‏.‏ من رهط عمر بن الخطاب‏.‏

له صحبة وسكن دمشق، وكان لها بهادار‏.‏ حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً‏.‏

روى إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب القرشي قال‏:‏ دخل رجل المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تزحزح له، فقال‏:‏ يا رسول الله، إن في المكان سعة ‏!‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للمسلم على المسلم حقاً، إذا رآه أن يتزحزح له‏.‏

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى‏.‏ وقد روي عن إسماعيل فقيل‏:‏ عن مجاهد، عن ربعي‏.‏

واثلة الليثي

واثلة الليثي، والد أبي الطفيل عامر بن واثلة‏.‏

روى عمر بن يوسف الثقفي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أبيه أو جده قال‏:‏ رأيت الحجر الأسود أبيض، وكان أهل الجاهلية إذا نحروا بدنهم لطخوه بالفرث والدم‏.‏

أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ هذا حديث عجيب‏.‏

الوازع بن الزارع

الوازع بن الزارع‏.‏

أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً، وإنما المذكور بالصحبة أخوه‏.‏

أخرجه أبو موسى مختصراً‏.‏

الوازع أبو ذريح

الوازع‏.‏ قال ابن ماكولا‏:‏ أما الوازع، بالزاي، فهو وازع أبو ذريح، قيل‏:‏ له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ روى عنه ابنه ذريح‏.‏

الوازم بن زر

الوازم، آخره ميم، هو الوازم بن زر الكلبي‏.‏

قال يحيى بن يونس‏:‏ أتى النبي صلى الله عليه وسلم، لا أحفظ له مسنداً‏.‏

روى محمد بن يزيد بن زبان بن الواسع بن علي بن الوازم بن زر الكلبي‏:‏ وكان الوازم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر حديثاً لعائشة بنت سعد فيه طول‏.‏

كذا حكاه ابن ماكولا عن يحيى، وكذلك أورده جعفر‏.‏ وقال ابن ماكولا ودان بن زر وأورده من حديث محمد بن يزيد، وخالف في بعض إسناده‏.‏

أخرجه أبو موسى‏.‏

زر‏:‏ بفتح الزاي، وبعدها راء‏.‏

واسع بن حبان

واسع بن حبان بن منقذ الأنصاري‏.‏

تقدم نسبه عند أبيه وجد منقذ‏.‏ ذكره البغوي في الوحدان، وقال‏:‏ سكن المدينة، في صحبته مقال‏.‏

أخبرنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث‏:‏ أن حبان بن واسع حدثه، عن أبيه‏:‏ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ وأنه مسح رأسه بماء غير فضل يديه‏.‏

هكذا رواه هاشم بن الوليد بن طالب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حبان‏.‏ ورواه علي بن خشرم، عن ابن وهب فقال‏:‏ عن حبان، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد‏.‏ وهذا أصح‏.‏

وقال العدوي‏:‏ إنه شهد بيعة الرضوان مع أخيه سعد بن حبان، والمشاهد بعدها، وقتل يوم الحرة، قاله ابن الدباغ‏.‏

أخرجه أبو موسى‏.‏

حبان‏:‏ بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة‏.‏

واصلة بن حباب

واصلة بن حباب القرشي‏.‏

أورده أبو بكر بن أبي علي كذلك‏.‏

روى قتيبة بن مهران أبو عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد الصنعاني، عن واصلة بن حباب القرشي قال‏:‏ دخل رجل‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر مثل الحديث الذي ذكرناه في واثلة بن الخطاب القرشي‏.‏

أخرجه أبو موسى أيضاً وقال‏:‏ أظنه صحف فيه هو أو أحد ممن فوقه في اسم الرجل واسم أبيه‏.‏

قلت‏:‏ هو تصحيف لا شبهة فيه، وقد أخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي في تاريخه فقال‏:‏ واثلة بن الخطاب، والله أعلم‏.‏

واقد بن الحارث

واقد بن الحارث الأنصاري‏.‏

له صحبة، عداده في أهل مصر‏.‏ روى عنه قيس بن رافع قال‏:‏ اجتمع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن عباس، فتذاكروا الخير فرقوا، ووقاد بن الحارث ساكت، فقالوا‏:‏ يا أبا الحارث، ألا تتكلم ? فقال‏:‏ لقد تكلمتم وكفيتم ‏!‏ فقالوا‏:‏ تكلم لعمري ما أنت بأصغرنا سناً ‏!‏ فقال‏:‏ أسمع القول قول خائف، وأرى الفعل فعل آمن‏.‏

واقد مولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم

واقد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ روى عنه زاذان أنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن، ومن عصى الله فلم يذكره، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن أخرجه الثلاثة‏.‏

واقد بن عبد الله

واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي اليربوعي، حليف بني عدي بن كعب، قاله أبو عمر‏.‏

وقال ابن منده‏:‏ واقد بن عبد الله الحنظلي، له صحبة‏.‏

وقال أبو نعيم‏:‏ واقد بن عبد الله الحنظلي، وقيل‏:‏ اليربوعي‏.‏

وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية عبد الله بن جحش‏.‏ أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين بشر بن البراء بن معرور‏.‏

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال‏:‏ حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش إلى نخلة، فقال‏:‏ كن بها حتى تأتينا بخير من أخبار قريش‏.‏ ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر الحديث‏.‏ قال‏:‏ فمضى القوم حتى نزلوا بنخلة، فمر بهم عمرو بن الحضرمي، والحكم بن كيسان، وعثمان والمغيرة ابنا عبد الله، معهم تجارة، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه حليقاً قالوا‏:‏ عمار، ليس عليكم منهم بأس، فائتمر بهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رجب، فأجمع القوم على قتلهم، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمان والحكم، وهرب المغيرة واستاقوا العير إلى رسول الله، قال لهم‏:‏ ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام ‏!‏ وقالت قريش‏:‏ قد سفك محمد الدم الحرام، فأنزل الله عز وجل ‏{‏يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيْهِ، قُلْ‏:‏ قِتَالٌ فِيْهِ كَبِيْرٌ‏}‏‏.‏‏.‏‏.‏ البقرة الآية‏.‏

وواقد هذا أول قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي أول مقتول من المشركين في الاسلام‏.‏ وشهد واقد بدراً‏.‏

أخبرنا أبو جعفر بهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عدي‏:‏ وواقد بن عبد الله، حليف لهم‏.‏

لا عقب له، وشهد أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب وفي قصة واقد وابن الحضرمي يقول‏:‏ الطويل

سَقَيْنَا مِنَ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ رِمَاحَنَا ** بِنَخْلَةَ لَمَّا أَوْقَدَ الْحَرْبَ وَاقِدُ

وقال ابن منده‏:‏ واقد بن عبد الله الحنظلي، خرج مع عبد الله بن جحش‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر القصة نحو ما تقدم‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

قلت‏:‏ قول أبي نعيم‏:‏ واقد الحنظلي، وقيل‏:‏ اليربوعي، لعله ظن أنه فيه تناقضاً، وليس كذلك؛ فإن يربوعاً من حنظلة، وحنظلة من تميم، فإذا قال يربوعي فهو حنظلي وتميمي، وأظن أن أبا نعيم إنما قال هذا لأن ابن منده جعلهما ترجمتين، جعل اليربوعي ترجمة، وجعل الحنظلي ترجمة، فبين أبو نعيم أنهما واحد‏.‏ ويرد الكلام عليه في واقد اليربوعي، إن شاء الله تعالى، والله أعلم‏.‏

عرين‏:‏ بفتح العين المهملة، وكسر الراء، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون‏.‏

واقد بن عبد الله

واقد بن عبد الله اليربوعي، من كبار الصحابة‏.‏ سمى به عبد الله بن عمر ابنه واقداً‏.‏

وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن جحش في طلب عير قريش‏.‏

أخرجه ابن منده، وروى بعد هذا حديث الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث واقد بن عبد الله بن عبد الله بن جحش في طلب عير قريش، وذكر الحديث بطوله‏.‏ قلت‏:‏ قد أخرج ابن منده هذه الترجمة، وأخرج التي قبلها ترجمة أخرى، وروى في الترجمتين حديث خروجه في سرية عبد الله بن جحش‏.‏ وهذا من أعجب ما يحكى عن عالم ‏!‏ فإن هذا لا يخفى على أمثالنا، فكيف يخفى على مثل ابن منده ?‏!‏ وما أدري على أي شيء يحمل هذا منه ? فقد ذكر في الأول الحنظلي، وفي الثاني اليربوعي، وأحدهما ولد الآخر، ثم ذكر القصة بعينها فيهما، ولا بد لكل عالم من هفوة‏.‏ وقد ذكر ابن الكلبي واقد بن عبد الله، وساق نسبه كما ذكرناه أولاً، فجعله يربوعياً حنظلياً، ومثله نسبه الأمير أبو نصر، وغيرهما، والله أعلم‏.‏

واقد أبو مرواح

واقد أبو مرواح الليثي‏.‏

قال أبو داود السجستاني‏:‏ له صحبة‏.‏ روى عنه عروة بن الزبير، وزيد بن أسلم‏.‏

حدث ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن واقد أبي مراوح الليثي‏:‏ أن رسول الله قال‏:‏ قال الله عز وجل‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لإِقَامِ الْصَّلاَةِ وَإِيتَاء الْزَّكَاةِ‏}‏‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم‏:‏ ذكر بعض المتأخرين- يعني ابن منده- واقداً أبا المراوح الليثي، وأحال به على أبي داود، وقال‏:‏ له صحبة‏.‏ ولم يزد أبو نعيم على هذا‏.‏

واقد

واقد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إن صح‏.‏

روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن واقد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا تمنعوا النساء خطاهن إلى المساجد‏.‏

أخرجه ابن منده وقال‏:‏ هو عندي وهم، وهو بواقد بن عبد الله بن عمر أشبه‏.‏

وائل بن حجر

وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي، قاله أبو عمر‏.‏

وقال أبو القاسم بن عساكر الدمشقي‏:‏ وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن مالك بن زيد‏.‏

قال‏:‏ ويقال‏:‏ وائل بن حجر بن سعيد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن شرحبيل بن مالك بن مرة بن حمير بن زيد الحضرمي، أبو هنيدة الحضرمي‏.‏

كان قيلاً من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم‏.‏ وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بشر أصحابه بقدومه قبل أن يصل بأيام، وقال‏:‏ يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة، من حضرموت، طائعاً راغباً في الله عز وجل وفي رسوله، وهو بقية أبناء الملوك‏.‏ فلما دخل عليه رحب به وأدناه من نفسه، وقرب مجلسه وبسط له رداءه، وأجلسه عليه مع نفسه، وقال‏:‏ اللهم، بارك في وائل وولده‏.‏ واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الأقيال من حضرموت وأقطعه أرضاً، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان، وقال‏:‏ أعطها إياه‏.‏ فقال له معاوية‏:‏ أردفني خلفك وشكى إليه حر الرمضاء، قال‏:‏ لست من أرداف الملوك‏.‏ فقال‏:‏ أعطني نعلك‏.‏ فقال‏:‏ انتعل ظل الناقة‏.‏ قال‏:‏ وما يغني ذلك عني ?‏!‏ وقال للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن أهلي غلبوني على الذي لي‏.‏ قال‏:‏ أنا أعطيك ضعفه‏.‏ ونزل الكوفة في الإسلام، وعاش إلى أيام معاوية ووفد عليه فأجلسه معه على السرير، وذكره الحديث‏.‏ قال وائل‏:‏ فوددت أني كنت حملته بين يدي‏.‏

وشهد مع علي صفين، وكان على راية حضرموت يومئذ‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث‏.‏ روى عن ابناه‏:‏ علقمة وعبد الجبار‏.‏ وقيل‏:‏ إن عبد الجبار لم يسمع من أبيه‏.‏ وروى عنه كليب بن شهاب الجرمي، وأم يحيى زوجته، وغيرهما‏.‏

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال‏:‏ حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا‏:‏ حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن العنبس، عن وائل بن حجر قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ‏:‏ ‏{‏غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الْضَّالِيْنَ‏}‏ فقال‏:‏ آمين، مد بها صوته‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

وائل بن أبي القعيس

وائل بن أبي القعيس‏.‏ ويقال‏:‏ وائل بن أفلح، أخو أبي القعيس‏.‏ ويقال‏:‏ أخو أفلح بن أبي القعيس‏.‏ وقد اختلف فيه‏.‏

روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة‏:‏ أن أخا قعيس وائل بن أفلح استأذن على عائشة‏.‏

روى الحكم بن عتيبة بن عراك بن مالك أن أفلح دخل على عائشة فاحتجبت منه، وكانت امرأة وائل بن أبي القعيس أرضعت عائشة‏.‏

وروى أن أفلح أبو القعيس‏.‏ أخبرنا غير واحد، أخبرنا الترمذي‏:‏ حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت‏:‏ جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن آذن له حتى استأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ فليلج عليك، فإنه عمك ‏!‏ قلت‏:‏ إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل ?‏!‏ قال‏:‏ فإنه عمك، فليلج عليك‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم‏:‏ ذكره بعض المتأخرين، ولا أعلم له صحبة ولا إسلاماً‏.‏

وائل القيل

وائل القيل‏.‏

أورده ابن شاهين في المجاهيل، وروى بإسناده عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل القيل قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يمينه على شماله في الصلاة‏.‏

أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ هذا وائل بن حجر لا شك فيه‏.‏

وأنا أقول‏:‏ ما كان ينبغي أن يخرج مثل هذا ولا يعول عليه، فإن كون وائل قيلاً ظاهر عند كل أحد، وعلى هذا يلزمه أن يخرجه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين إذ ذكر في إسناده‏:‏ عن ذي الشهادتين وكذلك غيره‏.‏

وبر بن مشهر

وبر بن مشهر‏.‏ وقيل‏:‏ وبرة‏.‏

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال‏:‏ حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني موسى بن يعقوب عن الحاجب بن قدامة- وهو أخو عبد الحميد بن قدامة لأبيه، وعبد الحميد أخو عبد الله بن سعيد بن نوفل بن مساحق لأمه- عن عيسى بن خثيم الحنفي، عن وبر بن مشهر الحنفي‏:‏ أن مسيلمة أرسله هو وابن النواحة وابن شعاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدموا عليه، قال وبر‏:‏ وكانوا أسن مني، فشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن مسيلمة بعده‏.‏ فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ بم تشهد ? فقلت‏:‏ أشهد بما شهدت به وأكذب بما كذبت به‏.‏ قال‏:‏ فإني أشهد عدد ترب الدهناء وترب بثراء أن مسيلمة كذاب‏.‏ قال وبر‏:‏ شهدت بما شهدت به‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ خذوهما‏.‏ فأخذا فأخرجا إلى البيت يحبسان‏.‏ فقال رجل‏:‏ هبهما لي‏.‏ ففعل، فخرجا وأقام وبر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلم القرآن حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

مشهر‏:‏ بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وفتح الهاء وتشديدها‏.‏

وبر بن يحنس

وبر، وقيل‏:‏ وبرة بن يحنس الخزاعي‏.‏

سمع النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ روى عنه النعمان بن بزرج، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ إذا أتيت مسجد صنعاء الذي بحيال الصيبل- جبل بصنعاء- فصل فيه‏.‏

أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر‏:‏ هو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى داذويه وفيروز الديلمي وجشيش الديلمي ليقتلوا الأسود العنسي الذي ادعى النبوة‏.‏

وجز بن غالب

وجز بن غالب بن عمرو، أبو قيلة‏.‏

وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن الكلبي‏.‏ ذكره ابن الدباغ‏.‏

وحشي بن حرب

وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة‏.‏

وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل مولى جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حمزة بن عبد المطلب- رضي الله عنه- يوم أحد، وشرك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول‏:‏ قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام‏.‏ أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس عن ابن إسحاق قال‏:‏ حدثني عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال‏:‏ خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار مدربين في زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وكان وحشي- مولى جبير بن مطعم قد سكنها- فلما قدمناها قال لي عبيد الله بن عدي‏:‏ هل لك أن نأتي وحشياً فنسأله عن قتل حمزة، كيف قتله ? فقلت‏:‏ إن شئت‏.‏ فخرجنا نسأل عنه بحمص، فقال لنا رجل ونحن نسأل عنه‏:‏ إنكما ستجدانه بفناء داره، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر‏.‏ فإن تجداه صاحياً تجداه رجلاً عربياً، وتصيبا عنده ما تريدان، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به، فانصرفا عنه ودعاه‏.‏ فخرجنا نمشي حتى جئنا، فوجدناه بفناء داره، فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي فقال‏:‏ ابن لعدي بن الخيار أنت ? قال‏:‏ قلت‏:‏ نعم‏.‏ قال‏:‏ أما والله ما رأيتك مذ ناولتك السعدية التي أرضعتك، فإني ناولتها إياك بذي طوى، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فوالله ما هو إلا أن وقلت عليّ فعرفتهما‏.‏ فقلنا له‏:‏ جئناك لتحدثنا عن قتلك حمزة بن عبد المطلب، كيف قتلته ? فقال‏:‏ أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني عن ذلك‏:‏ كنت غلاماً لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير‏:‏ إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق‏.‏ فخرجت مع الناس حين خرجوا إلى أحد، فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره، حتى رأيته مثل الجمل الأورق في عرض الناس يهذ الناس بسيفه هذا، ما يقوم له شيء، فوالله إني لأريده واستترت منه بشجرة- أو‏:‏ بحجر- ليدنو مني، وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال‏:‏ إلي يا بن مقطعة البظور‏.‏ وكانت أمه ختانة بمكة، فوالله لكأن ما أخطأ رأسه، فهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه‏.‏ وخليت بينه وبينها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة‏.‏ فلما قدمت مكة عتقت‏.‏ ثم أقمت حتى افتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهربت إلى الطائف‏.‏ فكنت بها‏.‏ فلما خرج وفد أهل الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا، ضاقت علي الأرض وقلت‏:‏ ألحق بالشام أو باليمن، أو ببعض البلاد‏.‏ فإني لفي ذلك إذ قال لي رجل‏:‏ ويحك ‏!‏ إنه والله ما يقتل أحداً من الناس دخل في دينه‏.‏ فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلم يرعه إلا وأنا قائم على رأسه، أشهد شهادة الحق‏.‏ فلما رآني قال‏:‏ وحشي ? قلت‏:‏ نعم‏.‏ قال‏:‏ اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة‏.‏ فحدثته كما حدثتكما‏.‏ فلما فرغت من حديثي قال‏:‏ ويحك ‏!‏ غيب وجهك عني، فلا أراك‏.‏ فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان، فلم يرني حتى قبضه الله تعالى‏.‏ فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب‏.‏ صاحب اليمامة‏.‏ أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحربة التي قتلت بها حمزة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائماً في يده السيف‏.‏ ولا أعرفه، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهززت حربتي ودفعتها عليه، فوقعت في عانته، وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله ?‏.‏

قال سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمر قال‏:‏ سمعت صارخاً يصرخ يوم اليمامة‏:‏ قتله العبد الأسود‏.‏

وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب‏:‏ مات وحشي في الخمر أخرجه الثلاثة‏.‏

وحوج بن الأسلت

وحوج بن الأسلت، واسم الأسلت‏:‏ عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك الأنصاري الأوسي، أخو أبي قيس بن الأسلت الشاعر، ولم يسلم أبو قيس‏.‏

ذكر الزبير، عن عمه، عن عبد الله بن محمد بن عمارة قال‏:‏ كانت لحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وله يقول أبو قيس حين خرج إلى مكة مع أبي عامر الراهب‏:‏ الطويل

أرى وحوحاً ولّى عـلـيّ بـودّه ** كأنّي امرؤٌ من حضرموت غريب

كأنّي امرؤٌ ولّى ولا ودّ بـينـنـا ** وأنت حبيبٌ في الفـؤاد قـريب

وإنّ بني العلاّت قـومٌ، وإنّـنـي ** أخوك، فلا يكذبك عنـك كـذوب

أخوك إذا تأتيك يومـاً عـظـيمةٌ ** تحمّلها، والـنّـائبـات تـنـوب

وقيل‏:‏ إن أبا قيس بن الأسلت أقبل يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له عبد الله بن أبي‏:‏ خفت والله سيوف الخزرج ‏!‏ فقال‏:‏ والله لا أسلم العام‏.‏ فمات في الحول‏.‏

أخرجه أبو عمر‏.‏

وداعة بن خذام

وداعة بن خذام‏.‏

أورده جعفر المستغفري وقال‏:‏ في إسناد حديثه نضر، وروى بإسناده عن يحيى بن سعيد الأموي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال‏:‏ تخلف أبو لبابة بن عبد المنذر، ووداعة بن خذام- أو‏:‏ حرام- وأوس بن ثعلبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل الله عز وجل فيمن تخلف، أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له ذلك‏.‏ وقيل‏:‏ إنهم أقسموا أن لا يحلوا أنفسهم حتى يحلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال النبي‏:‏ وأنا أقسم لا أحلهم حتى أومر فيهم بأمر‏.‏ فلما نزلت‏:‏ ‏{‏خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيّئاً عَسَى اللّه أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ‏}‏ التوبة، علم النبي صلى الله عليه وسلم أن عسى من الله واجب، فحلهم‏.‏ فجاءوا بأموالهم فقالوا‏:‏ هذه أموالنا التي حبستنا عنك، فتصدق بها‏.‏ فقال‏:‏ ما أمرت فيها بأمر‏.‏ فأنزل الله تعالى‏:‏ ‏{‏خُذْ مِنْ أَمْوَالِهمْ صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُم وتُزكِّيهِم بها وصَلّ عَلَيْهِم إِن صَلاَتكَ سَكَنٌ لهم‏}‏ التوبة، يقول‏:‏ استغفر لهم قال جعفر‏:‏ كذا قال الكلبي، والصحيح عند أهل الحديث أن الثلاثة هم‏:‏ كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع‏.‏

أخرجه الثلاثة

وداعة بن أبي زيد

وداعة بن أبي زيد الأنصاري‏.‏

ذكره الكلبي فيمن شهد صفين مع علي من الصحابة، قال‏:‏ وقتل أبوه أبو زيد يوم أحد شهيداً‏.‏

أخرجه أبو عمر

وداعة بن أبي وداعة

وداعة بن أبي وداعة السهمي‏.‏

قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، في إسناد حديثه مقال‏.‏

روى الكلبي، عن أبي صالح، عن وداعة السهمي قال‏:‏ قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في يوم حار، وطاف بالبيت فقال‏:‏ هل من شراب ? فدعا رجل من أهل مكة بنبيذ في قدح‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر الحديث‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا‏.‏

ودان بن زر

ودان بن زر الكلبي‏.‏

أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ روى محمد بن زيد بن زبان بن الواسع بن علي بن لودان بن زر الكلبي‏:‏ وكان الودان أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فيما ذكر عن أبيه عن جده‏.‏

قال‏:‏ وأخبرني صالح بن عبد الرحمن بن المسور‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر حديثاً لسعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم‏.‏

ودفة بن إياس

ودفة بن إياس الأنصاري، وقيل‏:‏ ودفة، قاله أبو زكريا ابن منده، شهد بدراً‏.‏

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني لوذان بن غنم‏:‏ ربيع بن إياس بن عمرو، وأخوه ودفة بن إياس‏.‏

وروى جعفر بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال‏:‏ شهد هو وأخواه ربيع وعمرو بدراً‏.‏

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى؛ إلا أن أبا عمر جعله بالذال المعجمة والفاء، وكتب فوقها دال غير معجمة، وهي‏:‏ الروضة التي كأنها تقطر ماءً‏.‏ وأما أبو موسى وأبو نعيم فجعلاه بالدال المهملة والقاف، وقالوا‏:‏ شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏

وديعة بن خذام

وديعة بن خذام روى عبد الرحمن بن يزيد‏:‏ أن وديعة أنكح ابنته، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ يا رسول الله، إن أبي أنكحني رجلاً لم يوافقني‏.‏ فأرسل إلى أبيها فذكر ذلك له، فقال له‏:‏ أنكحتها بابن عم لها كفؤ ورجل صدق‏.‏ فقال‏:‏ استأمرتها ? قال‏:‏ لا‏.‏ قال‏:‏ فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك النكاح ولم يجزه‏.‏

هذا الحديث اختلف في اسم الرجل فيه‏.‏

وديعة بن عمرو

وديعة بن عمرو بن جراد بن يربوع الجهني‏.‏ كذا قال أبو عمر‏.‏

وقال ابن الكلبي‏:‏ وديعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، حليف لبني سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار‏.‏

شهد بدراً، قاله موسى وابن إسحاق‏.‏

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً‏:‏ وديعة بن عمرو الجهني‏.‏

وروي أيضاً عن ابن إسحاق‏:‏ أنه من أشجع‏.‏ والأول أصح‏.‏

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى‏.‏

ورد بن خالد السلمي

ورد بن خالد السلمي البجلي، وهو الورد بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم‏.‏

كان على ميمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح‏.‏ أخرجه أبو عمر‏.‏

البجلي- بسكون الجيم -‏:‏ نسبة إلى بجلة بنت هناه، وهي أم ولد ثعلبة بن بهثة‏.‏

وردان بن إسماعيل

وردان بن إسماعيل التميمي‏.‏

قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في سبي بني يربوع من تميم، قالت عائشة‏:‏ قلت للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ عليّ رقبة من ولد إسماعيل‏.‏ فقال‏:‏ هذا سبي بني العنبر يقدم ونعطيك منهم رقبة تعتقينها‏.‏

أخرجه ابن منده، ويرد الكلام عليه في وردان بن مخرم‏.‏

وردان الجني

وردان الجني‏.‏

روى المستمر بن الربان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود قال‏:‏ انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن حتى أتى الحجون، فخط عليّ خطاً، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم، يقال له وردان‏:‏ ألا أرحلهم عنك يا رسول الله ? فقال‏:‏ لن يجيرني من الله أحد أخرجه أبو موسى‏.‏

وردان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وردان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عكرمة، عن ابن عباس قال‏:‏ وقع وردان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عذق فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ انظروا رجلاً من أرضه‏.‏ فنظروا فوجدوا رجلاً، فقال‏:‏ أعطوه ماله‏.‏

أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ قيل هذا في كتاب أبي عيسى الترمذي، عن ابن الأصفهاني، عن مجاهد بن وردان‏.‏

وردان جد الفرات

وردان، جد الفرات بن زيد بن وردان‏.‏ وكان وردان عبداً لعبد الله بن ربيعة بن خرشة الثقفي- أسلما يوم الطائف‏.‏

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال‏:‏ ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامته- يعني على الطائف- المنبعث، وكان اسمه المضطجع، ووردان جد الفرات بن زيد، وكان عبداً لعبد الله بن ربيعة بن خرشة الثقفي‏.‏

أخرجه أبو موسى‏.‏

وردان بن مخرم

وردان بن مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري‏.‏

قال الطبري‏:‏ له ولأخيه حيدة بن مخرم صحبة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما، ودعا لهما، قاله أبو عمر، والأمير أبو نصر‏.‏

وقال ابن منده‏:‏ وردان بن إسماعيل التميمي، وروى عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر عن عائشة أنها قالت‏:‏ يا رسول الله، عليّ رقبة من بني إسماعيل‏.‏ فقال‏:‏ هذا سبي بني العنبر يقدم بهم، نعطيك منهم رقبة فتعتقينها‏.‏ فلما قدم سبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فيهم‏.‏ وقدم وفد بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم‏:‏ ربيعة بن رفيع، وسبرة بن معبد، والقعقاع بن عمرو، ووردان بن محرز، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس‏.‏ وأورده أبو نعيم نحوه‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

قلت‏:‏ قال أبو نعيم‏:‏ ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- فقال‏:‏ وردان بن إسماعيل وذكره فيما خرج له من الحديث بخلافه، يعني ذكر في الترجمة وردان بن إسماعيل، وفي الحديث وردان بن محرز‏.‏

والحق مع أبي نعيم، ولعل ابن منده قد رأى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة‏:‏ إنهم من بني إسماعيل، فظنه أباً قريباً، فنسبه إليه، وإلا فليس في نسب وردان إسماعيل، وعائشة إنما أرادت إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم‏.‏ والله أعلم‏.‏ والذي ذكره ابن منده وأبو نعيم محرز، والذي ذكره أبو عمر وابن ماكولا مخرم، بالخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة، وآخره ميم‏.‏

ورقة بن حابس

ورقة بن حابس التميمي‏.‏

ذكره الحاكم أبو عبد الله وقال‏:‏ قدم نيسابور مع الأحنف بن قيس، وحكى ذلك عن العباس بن مصعب‏.‏

أخرجه أبو موسى‏.‏

ورقة بن نوفل القرشي

ورقة بن نوفل القرشي‏.‏

قاله ابن منده، وقال‏:‏ اختلف في اسلامه، وروى بإسناده عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل قال‏:‏ قلت‏:‏ يا محمد، أخبرني عن هذا الذي يأتيك- يعني جبريل عليه السلام ? فقال‏:‏ يأتيني من السماء‏:‏ جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر‏.‏ وقال أبو نعيم‏:‏ ورقة بن نوفل الديلي، وقيل‏:‏ الأنصاري‏.‏ وروي ما أخبرنا به أبو موسى إذناً‏:‏ حدثنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله- هو أبو نعيم- حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا روح بن مسافر، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة الأنصاري قال‏:‏ قلت‏:‏ يا محمد، كيف يأتيك- يعني جبريل عليه السلام ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ يأتيني من السماء‏:‏ جناحاه لؤلؤ، وباطن قدمه أخضر‏.‏

كذا رواه أبو نعيم وقال‏:‏ الأنصاري‏.‏ والذي ذكره ابن منده‏:‏ ورقة القرشي‏.‏ وقد رواه غير واحد عن روح، ولم ينسبوه‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى‏.‏

قلت‏:‏ أما القرشي فهو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي‏.‏ وهو ابن عم خديجة، وهو الذي أخبر خديجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي هذه الأمة، لما أخبرته بما رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما أوحي إليه، وخبره معه مشهور‏.‏

أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى‏:‏ حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا يونس بن بكير، حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت‏:‏ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة، فقالت له خديجة‏:‏ إنه كان صدقك، وإنه مات قبل أن تظهر‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أريته في المنام وعليه ثياب بياض ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك‏.‏

وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال‏:‏ ساب أخ لورقة رجلاً، فتناول الرجل ورقة فسبه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لأخيه‏:‏ هل علمت أني رأيت لورقة جنة أو جنتين ? فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبه‏.‏

هذا القرشي، وأما الأنصاري والديلي فلا أعرفه، والقصة التي ذكرها أبو نعيم وابن منده للقرشي والأنصاري والديلي، هي التي جرت لورقة بن نوفل ابن عم خديجة مع النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم‏.‏

وزر بن سدوس

وزر بن سدوس الطائي‏.‏

قاله ابن قانع، وروى بإسناده عن علي بن حرب، عن هشام أبي المنذر، عن عبد الله بن عبد الله النبهاني، عن أبيه، عن جده قال‏:‏ وفد زيد الخيل الطائي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه وزر بن سدوس وقبيصة بن الأسود، فأناخوا ركابهم‏.‏

أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر‏.‏

وعلة بن يزيد

وعلة بن يزيد، عداده في أعراب البصرة‏.‏

روت عنه ابنته أم يزيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ‏"‏ق‏"‏ ‏"‏قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ‏"‏‏.‏ وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم‏.‏

وفرة بن نافر البعاثي

وفرة بن نافر البعاثي‏.‏

له ذكر يرويه روح بن زنباع، قاله جعفر‏.‏

أخرجه أبو موسى مختصراً‏.‏